محمد بن أحمد الفاسي
17
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين
سفيان عن زياد بن علاقة ، سمع جرير بن عبد اللّه رضى اللّه عنه يقول : « بايعت النبي صلى اللّه عليه وسلّم على النصح لكل مسلم » « 2 » . وأخبرنيه أبو الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن المبارك الغزي ، وأم عيسى مريم بنت أحمد بن محمد الأذرعى بقراءتي عليهما منفردين ، والقاضي تاج الدين عبد الواحد بن ذي النون بن عبد الغفار الصردى ، إجازة كتبها لنا بمكة ، ومحمد بن أحمد بن علي الصوفي ، إذنا مكاتبة من مصر ، قالوا : أنا أبو الحسن علي بن عمر بن أبي بكر الوانى ، قال الآخران : سماعا ، وقال الأولان : إجازة ، قال : أنا أبو القاسم عبد الرحمن بن أبي الحرم الأطرابلسى سماعا ، قال : أنا جدى أبو طاهر بسنده . أخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة ، وزهير بن حرب ، ومحمد بن عبد اللّه بن نمير ، ثلاثتهم عن ابن عيينة ، فوقع لنا بدلا له عاليا بدرجتين . وللّه الحمد والمنة . أنشدني أبو العباس أحمد بن حسن بن الزين القسطلاني لنفسه إذنا من قصيدة [ من الطويل ] : أأكتم ما ألقاه والدمع قد جرى * على صفحات الخد من عظم ما جرى وكيف يطيق الصبر صب فؤاده * غدا سائرا إثر الفريق الذي سرى أخو عبرات لا يمل من البكا * وذو زفرات حرها قد تسعرا ومن يك ذا شوق إلى من يحبه * فعار عليه أن يلم به الكرا وكيف ينام الليل من راح قلبه * غريم غرام حاله قد تغيرا يرجّى من الأيام والدهر عودة * وكل رجاه والأماني إلى ورا وأنشدنا أيضا لنفسه إجازة من قصيدة أخرى [ من البسيط ] : من أين للعاشق الملهوب مصطبر * والنار بين ضلوع منه تستعر يخفى صبابته ممن يعنفه * والدمع ما بعده عن عاشق خبر في كل يوم له وجد يهيم به * ولم يزل لاجتماع الشمل ينتظر فبلغ اللّه مشتاقا لذي سلم * لعل يقضى له من أهلها وطر لولا محبة قوم باللوى نزلوا * ما شاقه البان والوادي ولا الشجر
--> ( 2 ) أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الإيمان حديث رقم ( 56 ) ، والنسائي في الصغرى كتاب البيعة حديث رقم ( 4156 ) . وأحمد بالمسند مسند الكوفيين حديث رقم ( 18717 ) .